القاضي النعمان المغربي

92

دعائم الإسلام

وروينا عنه صلوات الله عليه أنه قال يوما لابن أبي ليلى : أتقضي بين الناس ، يا عبد الرحمن ؟ فقال : نعم ، يا بن رسول الله ، قال : تنزع مالا من يدي هذا فتعطيه هذا ، وتنزع امرأة من يدي هذا فتعطيها هذا ، وتحد هذا وتحبس هذا ، قال : نعم ، قال : بماذا تفعل ذلك كله ؟ قال : بكتاب الله ، قال : كل شئ تفعله تجده في كتاب الله ؟ قال : لا ، قال : فما لم تجده في كتاب الله ، فمن أين تأخذه ؟ قال : فاخذه عن رسول الله ، قال : وكل شئ تجده في كتاب الله وعن رسول الله ؟ قال : ما لم أجده في كتاب الله ولا سنة رسول الله أخذته عن أصحاب رسول الله ، قال : عن أيهم تأخذ ؟ قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير ، وعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال فكل شئ تأخذه عنهم ، تجدهم قد اجتمعوا عليه ؟ قال : لا ، قال : فإذا اختلفوا فبقول من تأخذ منهم ؟ قال : بقول من رأيت أن آخذ منهم أخذت ، قال : ولا تبالي أن تخالف الباقين ؟ قال : لا ، قال : فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به ؟ قال : ربما خالفته إلى غيره منهم ، فسكت أبو عبد الله ( ع ) ساعة ينكت في الأرض ، ثم رفع رأسه إليه ، فقال : يا عبد الرحمن ، فما تقول يوم القيمة إن أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك وأوقفك بين يدي الله فقال : أي رب ، إن هذا بلغه عنى قول فخالفه ، قال : وأين خالفت قوله يا بن رسول الله ؟ قال : ألم يبلغك قوله صلى الله عليه وآله لأصحابه : أقضاكم على ؟ قال : نعم ، قال : فإذا خالفت قوله ، ألم تخالف رسول الله ( صلع ) ؟ فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد كالأترجة ( 1 ) ولم يحر جوابا . وروينا عن ( 2 ) عمرو ( 3 ) بن أذينة ، وكان من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبي ليلى بالكوفة وهو قاض ، فقلت : أردت ، أصلحك الله ، أن أسألك عن مسائل ، وكنت حديث السن ، فقال : سل ، يا بن أخي ، عما شئت ، قلت :

--> . ترتجه D ( 1 ) مثل هذه الرواية موجود في أواخر النصف الأول في الفصل من الباب . دامغ الباطل مع زيادة : D notes ( 2 ) شرح وبيان وإيضاح ، . عمرو E , D ; عمر F , C ( 3 )