ابن الأثير
494
الكامل في التاريخ
فلمّا ملكها سونج طمع في غيرها ، ولا سيّما مع اشتغال جلال الدين بما أصابه من الهزيمة ومجيء التتر ، فنزل من القلعة إلى مراغة ، وهي قريب منها ، فحصرها ، فأتاه سهم غرب فقتله ، فلمّا قتل ملك [ قلعة ] رويندز أخوه ، ثمّ إنّ هذا الأخ الثاني نزل من القلعة ، وقصد أعمال تبريز ونهبها ، وعاد إلى القلعة ليجعل فيها من ذلك النهب والغنيمة ذخيرة خوفا من التتر ، وكانوا قد خرجوا ، فصادفه طائفة من التتر ، فقتلوه وأخذوا ما معه من النهب ، ولمّا قتل ملك القلعة ابن أخت له ، وكان هذا جميعه في مدّة سنتين ، فأفّ لدنيا لا تزال تتبع فرحة بترحة ، وكلّ حسنة بسيّئة .