ابن الأثير
474
الكامل في التاريخ
وكسبوا التركمان ، فقتلوا منهم وأسروا ، وغنموا من أموالهم ، فبلغ إلى أتابك شهاب الدين المتولّي لأمور حلب ، فراسل الفرنج ، وتهدّدهم بقصد بلادهم ، واتّفق أنّ عسكر حلب قتلوا فارسين كبيرين من الداويّة أيضا ، فأذعنوا بالصلح ، وردّوا إلى التركمان كثيرا من أموالهم وحريمهم وأسراهم . وفيها ، في رجب ، اجتمع طائفة كثيرة من ديار بكر ، وأرادوا الإغارة على جزيرة ابن عمر ، وكان صاحب الجزيرة قد قتل ، فلمّا قصدوا بلد الجزيرة اجتمع أهل قرية كبيرة من بلد الجزيرة اسمها سلكون ، ولقوهم من ضحوة النهار إلى العصر ، وطال القتال بينهم ، ثمّ حمل أهل القرية على الأكراد فهزموهم وقتلوا فيهم ، وخرجوا ونهبوا ما معهم وعادوا سالمين .