ابن الأثير
43
الكامل في التاريخ
المعروف بابن أفضل الزمان ، بمكّة ، وكان رحمه اللَّه عالما متبحّرا في علوم كثيرة ، خلاف فقه مذهبه والأصولين ، والحساب والفرائض ، والنجوم ، والهيئة ، والمنطق ، وغير ذلك ، وختم أعماله بالزهد ، ولبس الخشن ، وأقام بمكّة ، حرسها اللَّه تعالى ، مجاورا ، فتوفّي بها ، وكان من أحسن الناس صحبة وخلقا . وفيها ، في ذي القعدة ، مات أبو طالب المبارك بن المبارك الكرخيّ مدرّس النظاميّة ، وكان من أصحاب أبي الحسن بن الخلّ ، وكان صالحا خيّرا له عند الخليفة والعامّة حرمة عظيمة ، وجاه عريض ، وكان حسن الخطّ يضرب به المثل .