ابن الأثير
315
الكامل في التاريخ
الإنسان [ أن ] يذكره ، فكسر كثيرا من رؤوس النخيل . وفي المحرّم أيضا سيّر الخليفة الناصر لدين اللَّه ولدي ابنه المعظّم عليّ إلى تستر ، وهما المؤيّد والموفّق ، وسار معهما مؤيّد الدين النائب عن الوزارة ، وعزّ الدين الشرابيّ ، فأقاما بها يسيرا ، ثمّ عاد الموفّق مع الوزير والشرابيّ إلى بغداد أواخر ربيع الآخر . وفيها ، في صفر ، هبّت ببغداد ريح سوداء شديدة ، كثيرة الغبار والقتام ، وألقت رملا كثيرا ، وقلعت كثيرا من الشجر ، فخاف الناس وتضرّعوا ، ودامت من العشاء الآخرة إلى ثلث الليل وانكشفت . وفيها توفّي التاج زيد بن الحسن بن زيد الكنديّ أبو اليمن ، البغداديّ المولد والمنشإ ، انتقل إلى الشام فأقام بدمشق ، وكان إماما في النحو واللغة ، وله الإسناد العالي في الحديث ، وكان ذا فنون كثيرة من أنواع العلوم ، رحمه اللَّه .