ابن الأثير

296

الكامل في التاريخ

608 ثم دخلت سنة ثمان وستمائة ذكر استيلاء منكلي على بلاد الجبل وأصفهان وغيرها وهرب إيدغمش في هذه السنة ، في شعبان ، قدم إيدغمش ، صاحب همذان وأصفهان والرّيّ وما بينها [ 1 ] من البلاد ، إلى بغداد ، هاربا من منكلي . وسبب ذلك أنّ إيدغمش كان قد تمكّن في البلاد ، وعظم شأنه ، وانتشر صيته ، وكثر عسكره ، حتّى إنّه حصر صاحبه أبا بكر بن البهلوان ، صاحب هذه البلاد : أذربيجان وأرّان ، كما ذكرناه . فلمّا كان الآن خرج عليه مملوك اسمه منكلي ، ونازعه « 1 » في البلاد ، وكثر أتباعه ، وأطاعه المماليك البهلوانيّة ، فاستولى عليها ، وهرب منه شمس الدين إيدغمش إلى بغداد ، فلمّا وصل إليها أمر الخليفة بالاحتفال له في اللقاء ، فخرج الناس كافّة ، وكان يوم وصوله مشهودا ، ثمّ قدمت زوجته في رمضان في محمل ، فأكرمت وأنزلت عند زوجها ، وأقام ببغداد إلى سنة عشر وستّمائة ، فسار عنها ، فكان من أمره ما نذكره .

--> [ 1 ] - بينهما . ( 1 ) . men ifsitipacdaeuqsu ونازعه aedni . mo . A