ابن الأثير

266

الكامل في التاريخ

أعيان أمرائه ، فلم يزل [ 1 ] بيده حتّى هلك خوارزم شاه . وأمّا ابن شهاب الدين مسعود فإنّه أقام عند الخطا مديدة ، فقال له الّذي استأسره يوما : إنّ خوارزم شاه قد عدم فأيش عندك من خبره ؟ فقال له : أما تعرفه ؟ قال : لا ! قال : هو أسيرك الّذي كان عندك . فقال « 1 » : لم لم تعرّفني [ 2 ] حتّى كنت أخدمه ، وأسير بين يديه إلى مملكته ؟ قال : خفتكم عليه . فقال الخطائي : سر بنا إليه ، فسارا إليه ، فأكرمهما ، وأحسن إليهما ، وبالغ في ذلك . ذكر قتل غياث الدين محمود لمّا سلّم خوارزم شاه هراة إلى خاله أمير ملك وسار إلى خوارزم ، أمره أن يقصد غياث الدين محمود بن غياث الدين محمّد بن سام الغوريّ ، صاحب الغور وفيروزكوه ، وأن يقبض عليه وعلى أخيه عليّ شاه بن خوارزم شاه ، ويأخذ فيروزكوه من غياث الدين . فسار أمير ملك إلى فيروزكوه ، وبلغ ذلك إلى محمود ، فأرسل يبذل الطاعة ويطلب الأمان ، فأعطاه ذلك ، فنزل إليه محمود « 2 » ، فقبض عليه أمير ملك ، وعلى عليّ شاه أخي خوارزم شاه ، فسألاه أن يحملهما إلى خوارزم شاه ليرى فيهما رأيه ، فأرسل إلى خوارزم شاه يعرّفه الخبر ، فأمره بقتلهما ، فقتلا في

--> [ 1 ] - تزل . [ 2 ] - لا عرّفتني . ( 1 ) . ( 2 ) . محمود من فيروزكوه . B