ابن الأثير

238

الكامل في التاريخ

ذكر إيقاع إيدغمش بالإسماعيليّة وفي هذه السنة سار إيدغمش إلى بلاد الإسماعيليّة المجاورة لقزوين ، فقتل منهم مقتلة كبيرة ، ونهب وسبى وحصر قلاعهم ، ففتح منها خمس قلاع ، وصمّم العزم على حصر الموت ، واستئصال « 1 » أهلها ، فاتّفق ما ذكرنا من حركة صاحب مراغة وصاحب إربل ، واستدعاه الأمير أبو بكر ، ففارق بلادهم وسار إلى أبي بكر كما ذكرناه . ذكر وصول عسكر من خوارزم إلى بلد الجبل وما كان منهم وفي هذه السنة سار من عسكر خوارزم طائفة كبيرة نحو عشرة آلاف فارس بأهليهم وأولادهم إلى بلد الجبل ، فوصلوا إلى زنكان ، وكان إيدغمش صاحبها مشغولا مع صاحب إربل وصاحب مراغة ، واغتنموا خلّوا البلاد ، فلمّا عاد مظفّر الدين إلى بلده وانفصل الحال بين إيدغمش وصاحب مراغة سار إيدغمش نحو الخوارزميّة فلقيهم وقاتلهم فاشتدّ القتال بين الطائفتين ثم انهزم الخوارزميّون وأخذهم السيف فقتل منهم وأسر خلق كثير ولم ينج منهم إلّا الشريد وسبي سباؤهم وغنمت أموالهم ، وكانوا قد أفسدوا في البلاد بالنهب والقتل فلقوا عاقبة فعلهم . ذكر الغارة من ابن ليون على أعمال حلب وفي هذه السنة توالت الغارة من ابن ليون الأرمنيّ ، صاحب الدروب ، على ولاية حلب ، فنهب ، وحرّق ، وأسر ، وسبى ، فجمع الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف ، صاحب حلب ، عساكره ، واستنجد غيره « 2 »

--> ( 1 ) . واستئصال الإسماعيليّة فاتفق . B ( 2 ) . حلب واستمجد غيره . B