ابن الأثير

236

الكامل في التاريخ

وأما الدز فإنه سار إلى طريق جلال الدين ، فالتقوا « 1 » بقرية بلق ، فاقتتلوا قتالا صبروا فيه ، فانهزم جلال الدين وعسكره ، وأخذ جلال الدين أسيرا ، وأتي به إلى الدز ، فلمّا رآه ترجّل وقبّل يده ، وأمر بالاحتياط عليه ، وعاد إلى غزنة وجلال الدين معه وألف أسير من الباميانيّة ، وغنم أصحابه أموالهم . ولمّا عاد إلى غزنة أرسل إلى علاء الدين يقول له ليسلّم القلعة إليه ، وإلّا قتل من عنده من الأسرى ، فلم يسلّمها ، فقتل منهم أربع مائة أسير بإزاء القلعة ، فلمّا رأى علاء الدين ذلك أرسل مؤيّد الملك يطلب الأمان ، فأمّنه الدز ، فلمّا خرج قبض عليه ووكّل به وبأخيه من يحفظهما ، وقبض على وزيره عماد الملك لسوء سيرته ، وكان هندوخان بن ملك شاه بن خوارزم شاه تكش مع علاء الدين بقلعة غزنة ، فلمّا خرج منها قبض عليه أيضا ، وكتب إلى غياث الدين بالفتح ، وأرسل إليه الأعلام وبعض الأسرى . ذكر قصد صاحب مراغة وصاحب إربل أذربيجان في هذه السنة اتّفق صاحب مراغة ، وهو علاء الدين ، وهو ومظفّر الدين كوكبري « 2 » ، صاحب إربل ، على قصد أذربيجان وأخذها من صاحبها أبي بكر بن البهلوان ، لاشتغاله بالشرب ليلا ونهارا ، وتركه النظر في أحوال المملكة ، وحفظ العساكر والرعايا ، فسار صاحب إربل إلى مراغة ، واجتمع هو وصاحبها علاء الدين ، وتقدّما نحو تبريز ، فلمّا علم صاحبها أبو بكر

--> ( 1 ) . الدين . daeuqsu فالتقوا aedni . mo . A ( 2 ) . كوكبري بن علي . B