ابن الأثير
203
الكامل في التاريخ
ورحل إلى خلف مرحلة ونزل ، وتردّدت الرسل ، والعسكر الروميّ يطلب البحيرة ، وصاحب آمد يمتنع من ذلك ، فلمّا طال الأمر بقي الحصن بيد صاحب آمد ، وانفصل العسكران ، وعاد كلّ فريق إلى بلاده . ذكر الفتن ببغداد في سابع عشر رمضان جرت فتنة ببغداد بين أهل باب الأزج وأهل المأمونيّة ، وسببها أنّ أهل باب الأزج قتلوا سبعا وأرادوا أن يطوفوا به ، فمنعهم أهل المأمونيّة ، فوقعت الفتنة بينهما عند البستان الكبير ، فجرح منهم خلق كثير ، وقتل جماعة ، وركب صاحب الباب لتسكين الفتنة ، فجرح فرسه ، فعاد . فلمّا كان الغد سار أهل المأمونيّة إلى أهل باب الأزج ، فوقعت بينهم فتنة شديدة وقتال بالسيوف والنشاب ، واشتدّ الأمر ، فنهبت الدور القريبة منهم ، وسعى الركن ابن عبد القادر ويوسف العقاب في تسكين الناس ، وركب الأتراك ، فصاروا يبيتون تحت المنظرة ، فامتنع أهل الفتنة من الاجتماع ، فسكنوا . وفي العشرين منه جرت فتنة بين أهل قطفتا والقرية ، من محالّ الجانب الغربيّ ، بسبب قتل سبع أيضا ، أراد أهل قطفتا أن يجتمعوا ويطوفوا به ، فمنعهم أهل القرية أن يجوزوا به عندهم ، فاقتتلوا ، وقتل بينهم عدّة قتلى ، فأرسل إليهم عسكر من الديوان لتلافي الأمر ومنع الناس عن الفتنة ، فامتنعوا . وفي تاسع رمضان كانت فتنة بين أهل سوق السلطان والجعفريّة ، منشؤها أنّ رجلين من المحلّتين اختصما وتوعّد كلّ واحد منهما صاحبه ، فاجتمع