ابن الأثير
179
الكامل في التاريخ
599 ثم دخلت سنة تسع وتسعين وخمسمائة ذكر حصر عسكر العادل ماردين وصلحه مع صاحبها في هذه السنة ، في المحرّم ، سيّر الملك العادل أبو بكر بن أيّوب ، صاحب دمشق ومصر ، عسكرا مع ولده الملك الأشرف موسى إلى ماردين ، فحصروها ، وشحّنوا على أعمالها ، وانضاف إليه عسكر الموصل وسنجار وغيرهما ، ونزلوا بخرزم « 1 » تحت ماردين ، ونزل عسكر من قلعة البارعيّة « 2 » ، وهي لصاحب ماردين ، يقطعون الميرة عن العسكر العادليّ ، فسار إليهم طائفة من العسكر العادليّ ، فاقتتلوا ، فانهزم عسكر البارعيّة « 3 » . وثار التركمان وقطعوا الطريق في تلك الناحية ، وأكثروا الفساد ، فتعذّر سلوك الطريق إلّا لجماعة « 4 » من أرباب السلاح ، فسار طائفة من العسكر العادليّ إلى رأس عين لإصلاح الطرق ، وكفّ عادية الفساد ، وأقام ولد العادل ، ولم يحصل له غرض ، فدخل الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف ، صاحب حلب ، في الصلح بينهم ، وأرسل إلى عمّه العادل في ذلك ، فأجاب إليه على قاعدة أن يحمل له صاحب ماردين مائة وخمسين ألف دينار « 5 » ، فجاء صرف الدينار أحد عشر قيراطا من أميري ، ويخطب له ببلاده ، ويضرب اسمه على السكّة ، ويكون عسكره في خدمته أيّ وقت طلبه ، وأخذ الظاهر عشرين ألف
--> ( 1 ) . محرزم . P . C ( 2 - 3 ) . النارعيه : spU . P . C ( 4 ) . الطرق إلا بجماعة . A ( 5 ) . دينار اقجا مصارفه . A