ابن الأثير
137
الكامل في التاريخ
أنت قتلت رجالي ، وأريد عن كلّ قتيل عشرة آلاف دينار ، وكان القتلى اثني عشر ألفا ، وأنفذ إليه من ردّه إلى خوارزم ، وألزموه بالحضور عنده ، فأرسل حينئذ خوارزم شاه إلى غياث الدين يعرّفه حاله مع الخطا ، ويشكو إليه ويستعطفه غير مرّة ، فأعاد الجواب يأمره بطاعة الخليفة ، وإعادة ما أخذه الخطا من بلاد الإسلام ، فلم ينفصل بينهما حال . ذكر ملك خوارزم شاه مدينة بخارى لمّا ورد رسول ملك الخطا على خوارزم شاه بما ذكرناه ، أعاد الجواب : إنّ عسكرك إنّما قصد انتزاع بلخ ، ولم يأتوا إلى نصرتي ، ولا اجتمعت بهم ، ولا أمرتهم بالعبور ، وإن كنت فعلت ذلك ، فأنا مقيم بالمال المطلوب منّي ، ولكن حيث عجزتم أنتم عن الغوريّة عدتم عليّ بهذا القول وهذا المطلب ، وأمّا أنا فقد أصلحت الغوريّة ، ودخلت في طاعتهم ، ولا طاعة لكم عندي . فعاد الرسول بالجواب ، فجهّز ملك الخطا جيشا عظيما وسيّره إلى خوارزم فحصروها ، فكان خوارزم شاه يخرج إليهم كلّ ليلة ، ويقتل منهم خلقا ، وأتاه من المتطوّعة خلق كثير ، فلم يزل هذا فعله بهم حتّى أتى على أكثرهم ، فدخل « 1 » الباقون إلى بلادهم ، ورحل خوارزم شاه في آثارهم ، وقصد بخارى فنازلها وحصرها ، وامتنع أهلها منه ، وقاتلوه مع الخطا ، حتّى إنّهم أخذوا كلبا أعور وألبسوه « 2 » قباء وقلنسوة ، وقالوا : هذا خوارزم شاه ، لأنّه كان أعور ، وطافوا به على السور ، ثمّ ألقوه في منجنيق [ إلى ] « 3 » العسكر ،
--> ( 1 ) . فانهزم . B . فرحل . A ( 2 ) . qs . v أعور daeuqsu وألبسوا aedni . mo . A ( 3 ) . ورموه إلى . A