ابن الأثير
88
الكامل في التاريخ
شسور العبادي والقاضي الحسين بن محمد الارسابندي وأبو محمد الخرقي الفيلسوف وغيرهم . ثم سار في شوال من السنة إلى نيسابور ، فخرج إليه جماعة من فقهائها وعلمائها وزهادها ، وسألوه أن لا يفعل بأهل نيسابور ما فعل بأهل مرو ، فأجابهم إلى ذلك لكنه استقصى في البحث عن أموال أصحاب السلطان فأخذها ، وقطع خطبة السلطان سنجر ، أول ذي القعدة ، وخطبوا له ، فلما ترك الخطيب ذكر السلطان سنجر وذكر خوارزم شاه صاح الناس وثاروا ، كادت الفتنة تثور والشر يعود جديدا ، وإنما منع الناس من ذلك ذوو الرأي والعقل نظرا في العاقبة ، فقطعت إلى أول « 1 » المحرم سنة سبع وثلاثين [ وخمسمائة ] ثم أعيدت خطبة السلطان سنجر . ثم سير خوارزم شاه جيشا إلى أعمال بيهق ، فأقاموا بها يقاتلون أهلها خمسة أيام ، ثم سار عنها ذلك الجيش ينهبون البلاد ، وعملوا بخراسان أعمالا عظيمة ، ومنع السلطان سنجر من مقاتلة أتسز خوارزم شاه خوفا من قوة الخطا بما وراء النهر ، ومجاورتهم خوارزم وغيرها من بلاد خراسان . ذكر عدة حوادث في هذه السنة ملك أتابك زنكي بن آقسنقر مدينة الحديثة ، ونقل من كان بها من آل مهراش إلى الموصل ، ورتب أصحابه فيها . وفيها خطب لزنكي أيضا بمدينة آمد ، وصار صاحبها في طاعته ، وكان قبل ذلك موافقا لداود على قتال زنكي ، فلما رأى قوة زنكي صار معه .
--> ( 1 ) . في أول . A