ابن الأثير

515

الكامل في التاريخ

الأكبر منهما واسمه سقمان ، ولقبه قطب الدين ، وتولّى تدبير الأمور وزيره القوام بن سماقا الأسعرديّ . وكان عماد الدين بن قرا أرسلان قد سيّره أخوه نور الدين في عساكره إلى صلاح الدين ، وهو يحاصر الموصل ، وهو معه ، فلمّا بلغه خبر وفاة أخيه سار ليملك البلاد بعده لصغر أولاده ، فتعذّر عليه ذلك ، فسار إلى خرت برت فملكها ، وهي بيد أولاده إلى سنة عشرين وستّمائة ، ولمّا حصر صلاح الدين ميّافارقين حضر عنده ولد نور الدين فأقرّه على ملك أبيه ، ومن جملته آمد ، وكانوا خافوا أن يأخذها منهم ، فلم يفعل ، وردّهم إلى بلادهم ، وشرط عليهم أن يراجعوه فيما يفعلونه ، ويصدروا [ 1 ] عن أمره ونهيه ، ورتّب معه أميرا لقبه صلاح الدين من أصحاب أبيه . ذكر ملك صلاح الدين ميّافارقين لمّا سار صلاح الدين إلى خلاط جعل طريقه على ميّافارقين مطمع ملكها ، حيث كان صاحبه قطب الدين ، صاحب ماردين ، قد توفّي كما ذكرنا ، وملك بعده ابنه ، وهو طفل ، وكان حكمها إلى شاه أرمن ، وعسكره فيها . فلمّا توفّي طمع في أخذها ، فلمّا نازلها رآها مشحونة بالرجال ، وبها زوجة قطب الدين المتوفّى ، ومعها بنات لها منه ، وهي أخت نور الدين محمّد ، صاحب الحصن ، فأقام صلاح الدين عليها يحصرها من أوّل جمادى الأولى . وكان المقدّم على أجنادها أميرا اسمه يرنقش « 1 » ، ولقبه أسد الدين ، وكان

--> [ 1 ] - ويصدرون . ( 1 ) . يرنقش te برنقش r etnicidocsubirtn iarutpircstairaV