ابن الأثير
42
الكامل في التاريخ
المسعود وفيها بخط يده : إلى متى جندت أو خرجت أو لقيت أحدا من أصحاب السلطان بالسيف ، فقد خلعت نفسي من الأمر ، فأفتوا بخروجه من الخلافة ، وقيل غير ذلك وسنذكره في خلافة المقتفي لأمر اللَّه « 1 » . وكان الوزير شرف الدين علي بن طراد وصاحب المخزن كمال الدين بن البقشلامي وابن الأنباري قد حضروا مع السلطان لأنهم كانوا عنده مذ أسرهم مع المسترشد باللَّه ، فقدحوا في الراشد ووافقهم على ذلك جميع أصحاب المناصب ببغداد ، إلا اليسير ، لأنهم كانوا يخافونه ، وكان قد قبض بعضهم وصادر بعضا ، واتفقوا على ذمه ، فتقدم السلطان بخلعه وإقامة من يصلح للخلافة ، فخلع وقطعت خطبته في بغداد في ذي القعدة وسائر البلاد . وكانت خلافته أحد عشر شهرا وأحد عشر يوما ، وقتله الباطنية على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر خلافة المقتفي لأمر اللَّه لما قطعت خطبة الراشد باللَّه استشار السلطان جماعة من أعيان بغداد منهم الوزير علي بن طراد ، وصاحب المخزن ، وغيرهما ، فيمن يصلح أن يلي الخلافة . فقال الوزير : أحد عمومه الراشد ، وهو رجل صالح . قال : من هو قال : من لا أقدر أن أفصح باسمه لئلا يقتل ، فتقدم إليهم بعمل محضر في خلع الراشد ، فعملوا محضرا ذكروا فيه ما ارتكبه من أخذ الأموال وأشياء تقدح في الإمامة ثم كتبوا فتوى : ما يقول العلماء فيمن هذه صفته ، هل يصلح للإمامة أم لا ؟ فأفتوا أن من هذه صفته لا يصلح أن يكون إماما . فلما فرغوا
--> ( 1 ) . وسنذكره . . . اللَّه . mo . A