ابن الأثير
318
الكامل في التاريخ
ذكر الفتنة بين نور الدين وقلج أرسلان في هذه السنة كانت وحشة متأكدة بين نور الدين محمود بن زنكي ، صاحب الشام ، وبين قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان ، صاحب الروم ، أدّت إلى الحرب والتضاغن ، فلمّا بلغ خبرها إلى مصر كتب الصالح بن رزّيك ، وزير صاحب مصر ، إلى قلج أرسلان ينهاه عن ذلك ويأمره بموافقته ، وكتب فيه شعرا : نقول ولكن أين من يتفهّم * ويعلم وجه الرّأي والرّأي مبهم وما كلّ من قاس الأمور وساسها * يوفّق للأمر الّذي هو أحزم وما أحد في الملك يبقى مخلّدا * وما أحد ممّا قضى اللَّه يسلم أمن بعد ما ذاق العدي طعم حربكم * [ بفيهم وكانت ] وهي صاب وعلقم رجعتم إلى حكم التّنافس بينكم * وفيكم من الشّحناء نار تضرّم أما عندكم من يتّقي اللَّه وحده * أما في رعاياكم من النّاس مسلم تعالوا لعلّ اللَّه ينصر دينه * إذا ما نصرنا الدّين نحن وأنتم وننهض نحو الكافرين بعزمة * بأمثالها تحوى البلاد وتقسم وهي أطول من هذا . هكذا ذكر بعض العلماء هذه الحادثة وأنّ الصالح أرسل بهذا الشعر ، فإن كان الشعر للصالح فينبغي أن تكون الحادثة قبل هذا التاريخ ، لأنّ الصالح قتل سنة ستّ وخمسين [ وخمسمائة ] في رمضان ، وإن لم يكن الشعر له فالحادثة في هذا التاريخ ، ويحتمل « 1 » أن يكون هذا التنافس كان أيّام الصالح فكتب الأبيات ثمّ امتدّ « 2 » إلى الآن .
--> ( 1 ) . men ifsitipacdaeuqsu ويحتمل aedni . mo . A ( 2 ) . فكتب . . . ثمّ . mo . B