ابن الأثير

266

الكامل في التاريخ

رأسه إلى بغداد ، وكان قتل مملوكا للخليفة ، فدعا أولياء المقتول ، وقيل لهم : إنّ أمير المؤمنين قد اقتصّ لأبيكم ممّن قتله . ذكر قتل سليمان شاه والخطبة لأرسلان في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، قتل السلطان سليمان شاه ابن السلطان محمّد بن ملك شاه ، وسبب ذلك أنّه كان فيه تهوّر وخرق ، وبلغ به شرب الخمر حتى إنّه شربها في رمضان نهارا ، وكان يجمع المساخر ولا يلتفت إلى الأمراء ، فأهمل العسكر أمره ، وصاروا لا يحضرون بابه ، وكان قد ردّ جميع الأمور إلى شرف الدين كردبازو « 1 » الخادم ، وهو « 2 » من مشايخ الخدم السّلجوقيّة يرجع إلى دين وعقل وحسن تدبير ، فكان الأمراء يشكون إليه وهو يسكنهم . فاتّفق أنّه شرب يوما بظاهر همذان في الكشك فحضر عنده كردبازو ، فلامه على فعله ، فأمر سليمان شاه من عنده من المساخرة فعبثوا بكردبازو ، حتى إنّ بعضهم كشف له سوأته ، فخرج مغضبا ، فلمّا صحا سليمان أرسل إليه يعتذر ، فقبل عذره ، إلّا أنّه تجنّب الحضور عنده ، فكتب سليمان إلى إينانج صاحب الرّيّ يطلب منه أن ينجده على كردبازو ، فوصل الرسول وإينانج مريض ، فأعاد الجواب يقول : إذا أفقت من مرضي [ 1 ] حضرت عندك بعسكري ، فبلغ الخبر كردبازو ، فازداد استيحاشا ، فأرسل إليه سليمان

--> [ 1 ] - مرض . ( 1 ) . كردبازه te كردبازو retn iarutpircstairaV ( 2 ) . qs . VA تدبير daeuqsu وهو aedni . mo . A