ابن الأثير
230
الكامل في التاريخ
ذكر الحرب بين شملة وقايماز السلطانيّ في هذه السنة أيضا كان قتال بين شملة صاحب خوزستان ، ومعه ابن مكلية ، وبين قايماز السّلطانيّ « 1 » في ناحية بادرايا ، فجمعا عسكرهما وسارا إليه ، فأتاه الخبر بذلك وهو يشرب ، فلم يحفل بذلك ، وركب إليهم في نحو ثلاثمائة فارس ، وكان معجبا بنفسه ، فحمل عليهم واختلط بهم ، فأحدقوا به ، وقاتل أشدّ قتال ، فانهزم أصحابه ، وأخذ هو أسيرا ، فتسلّمه إنسان تركمانيّ كان له عليه دم ، لأنّه قتل ابنا للتركمانيّ ، فقتله بابنه وأرسل برأسه إلى محمّد شاه . وأرسل الخليفة عسكرا ليقاتل شملة ومن معه ، فانزاحوا من بين أيديهم ، ولحقوا بالملك ملك شاه بخوزستان فهلك كثير منهم بالبرد . ذكر معاودة الغزّ الفتنة بخراسان كان الأتراك الغزّيّة قد أقاموا ببلخ واستوطنوها ، وتركوا النهب والقتل ببلاد خراسان ، واتّفقت الكلمة بها على طاعة السلطان خاقان محمود بن أرسلان ، وكان المتولّي لأمور دولته المؤيّد أي أبه ، وعن رأيه يصدر محمود . فلمّا كان هذه السنة ، في شعبان ، وسار الغزّ من بلخ إلى مرو ، وكان السلطان محمود بسرخس « 2 » في العساكر ، فسار المؤيّد في طائفة من العسكر
--> ( 1 ) . ملكية . . . السلطاني . mo . A ( 2 ) . يستوحش 453 . II 1846 sA . nuoJerfCV