ابن الأثير
223
الكامل في التاريخ
من عساكر خراسان على أي أبه المؤيّد ، فاستولى على طرف من خراسان ، وبقيت خراسان على هذا الاختلال إلى سنة أربع وخمسين [ وخمسمائة ] . وأرسل الغزّ إلى الملك محمود بن محمّد وسألوه أن يحضر عندهم ليملّكوه عليهم ، فلم يثق بهم [ 1 ] وخافهم على نفسه ، فأرسل ابنه إليهم فأطاعوه مديدة ثمّ لحق بهم الملك محمود على ما نذكره سنة ثلاث وخمسين [ وخمسمائة ] . ذكر ملك المسلمين مدينة المريّة وانقراض دولة الملثّمين بالأندلس في هذه السنة انقرضت دولة الملثّمين بالأندلس ، وملك أصحاب عبد المؤمن مدينة المريّة من الفرنج . وسبب ذلك أنّ عبد المؤمن لمّا استعمل ابنه أبا سعيد على الجزيرة الخضراء ومالقة عبر أبو سعيد البحر إلى مالقة ، واتّخذها دارا ، وكاتبه ميمون بن بدر اللّمتوني ، صاحب غرناطة ، أن يوحّد ويسلّم إليه غرناطة ، فقبل أبو سعيد ذلك منه وتسلّم غرناطة ، فسار ميمون إلى مالقة بأهله وولده ، فتلقّاه أبو سعيد ، وأكرمه ، ووجّهه إلى مرّاكش ، فأقبل عليه عبد المؤمن وانقرضت دولة الملثّمين ولم يبق لهم إلّا جزيرة ميورقة مع حمو بن غانية « 1 » فلمّا ملك أبو سعيد غرناطة جمع الجيوش وسار إلى مدينة المريّة ، وهي بأيدي الفرنج ، أخذوها من المسلمين سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، فلمّا نازلها وافاه الأسطول من سبتة وفيه خلق كثير من المسلمين ، فحصروا
--> [ 1 ] - إليهم . ( 1 ) . مع . . . غانية . mo . A