ابن الأثير
216
الكامل في التاريخ
ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، أطلق أبو البدر ابن الوزير ابن هبيرة من حبس تكريت ، ولما قدم بغداد خرج أخوه والموكب يتلقونه [ 1 ] ، وكان يوما مشهودا ، وكان مقامه في الحبس يزيد على ثلاث سنين . وفيها احترقت بغداد في ربيع الآخر ، وكثر الحريق بها ، واحترق درب فراشا ، ودرب الدوابّ ، ودرب اللّبان ، وخرابة ابن حربة « 1 » ، والظّفريّة ، والخاتونيّة ، ودار الخلافة ، وباب الأزج ، وسوق السلطان وغير ذلك . وفيها ، في شوّال ، قصد الإسماعيليّة طبس « 2 » بخراسان ، فأوقعوا بها وقعة عظيمة ، وأسروا جماعة من أعيان دولة السلطان ، ونهبوا أموالهم ودوابّهم وقتلوا فيهم . وفيها ، في ذي القعدة ، توفّي شيخ الإسلام أبو المعالي الحسن بن عبيد اللَّه بن أحمد بن محمّد المعروف بابن الرزّاز بنيسابور ، وهو من أعيان الأفاضل . وفي هذه السنة توفّي مريد الدين بن نيسان رئيس آمد والحاكم فيها على صاحبها ، وولي ما كان إليه بعده ابنه كمال الدين أبو القاسم . وتوفّي أبو الحسن عليّ بن الحسين الغزنويّ ، الواعظ المشهور ، ببغداد ، وكان قدم إليها سنة ستّ عشرة وخمسمائة ، وكان له قبول عظيم عند السلاطين والعامة والخلفاء ، إلّا أنّ المقتفي أعرض عنه بعد موت السلطان مسعود لإقبال
--> [ 1 ] - يستلقونه . ( 1 ) حرده . B ابن جرده . A ( 2 ) طبسن 453 . pIloVisirdErfC