ابن الأثير
209
الكامل في التاريخ
من منكر أن ينسف السيل الرّبى * وأبوه ذاك العارض المدّاد أو أن يعيد الشّمس كاسفة السّنا * نار لها ذاك الشّهاب زناد لا ينفع الآباء ما سمكوا « 1 » من * العلياء حتى يرفع « 2 » الأولاد وهي طويلة . ذكر وفاة خوارزم شاه أتسز وغيره من الملوك في هذه السنة ، تاسع جمادى الآخرة ، توفّي خوارزم شاه أتسز بن محمّد ابن أنوشتكين ، وكان قد أصابه فالج ، فتعالج منه ، فلم يبرأ ، فاستعمل أدوية شديدة الحرارة بغير أمر الأطباء ، فاشتدّ مرضه ، وضعفت قوّته ، فتوفّي . وكان يقول عند الموت : ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ . هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ . وكانت ولادته في رجب سنة تسعين وأربعمائة . ولما توفّي ملك بعده ابنه أرسلان ، فقتل نفرا من أعمامه ، وسمل أخا له فمات بعد ثلاثة أيّام ، وقيل بل قتل نفسه . وأرسل إلى السلطان سنجر ، وكان « 3 » قد هرب من أسر الغزّ ، على ما نذكره ، ببذل الطاعة والانقياد ، فكتب له منشورا بولاية خوارزم ، وسيّر الخلع له في رمضان ، فبقي في ولايته ساكنا آمنا . وكان أتسز حسن السيرة ، كافّا عن أموال رعيّته ، منصفا لهم محبوبا إليهم ، مؤثرا للإحسان والخير إليهم ، وكان الرعيّة معه بين أمن غامر وعدل شامل . وفي سابع عشر الشهر المذكور توفّي أبو الفوارس بن محمّد بن أرسلان
--> ( 1 ) . سلكوا : spU . 740 te . P . C ( 2 ) . ترفع : spU . 740 te . P . C ( 3 ) . A . mo . qs . V نذكره daeuqsu وكان aednI