ابن الأثير

139

الكامل في التاريخ

على الفقهاء الحنفيّة والشافعيّة ، وبنى رباطا للصوفيّة بالموصل أيضا على باب المشرعة ، ولم تطل أيّامه ليفعل ما في نفسه من الخير ، وكان عظيم الهمّة ، ومن جملة كرمه أنّه قصده شهاب الدين الحيص بيص وامتدحه بقصيدته التي أوّلها : إلام يراك المجد في زيّ شاعر * وقد نحلت شوقا فروع المنابر فوصله بألف دينار عينا سوى الخلع وغيرها . ولما توفّي سيف الدين غازي كان أخوه قطب الدين مقيما بالموصل ، فاتّفق جمال الدين الوزير وزين الدين عليّ أمير الجيش على تمليكه ، فأحضروه ، واستحلفوه ، وحلفوا له ، وأركبوه إلى دار السلطنة ، وزين الدين في ركابه ، وأطاعه جميع بلاد أخيه سيف الدين كالموصل والجزيرة والشّام . ولما ملك تزوّج الخاتون ابنة حسام الدين تمرتاش التي كان قد تزوّجها أخوه سيف الدين وتوفّي قبل الدخول بها ، وهي أمّ أولاد « 1 » قطب الدين : سيف الدين ، وعزّ الدين وغيرهما من أولاده « 2 » . ذكر استيلاء نور الدين على سنجار لما ملك قطب الدين مودود الموصل بعد أخيه سيف الدين غازي كان أخوه الأكبر نور الدين محمود بالشام ، وله حلب وحماة ، فكاتبه جماعة من الأمراء وطلبوه ، وفيمن كاتبه المقدّم عبد الملك والد شمس الدين محمّد ، وكان حينئذ .

--> ( 1 ) وهي أم أولاده auqiler . mo . A ( 2 ) . سيف الدين وغيرهما من أولاده . B