ابن الأثير
104
الكامل في التاريخ
540 ثم دخلت سنة أربعين وخمسمائة ذكر اتّفاق بوزابة وعبّاس على منازعة السلطان في هذه السنة سار بوزابة ، صاحب فارس وخوزستان ، وعساكره إلى قاشان ، ومعه الملك محمد [ ابن السلطان محمود ، واتّصل بهم الملك سليمان شاه ] ابن السلطان محمد ، واجتمع بوزابة والأمير عباس صاحب الرّيّ ، واتفقا على الخروج عن طاعة السلطان مسعود وملكا كثيرا من بلاده . ووصل الخبر إليه وهو ببغداد ومعه الأمير عبد الرحمن طغايرك ، وهو أمير حاجب ، حاكم في الدولة ، وكان ميله إليهما ، فسار السلطان في رمضان عن بغداد ، ونزل بها « 1 » الأمير مهلهل ، ونظر ، وجماعة من غلمان بهروز ، وسار السلطان وعبد الرحمن معه ، فتقارب العسكران ، ولم يبق إلا المصاف ، فلحق سليمان شاه بأخيه مسعود ، وشرع عبد الرحمن في تقرير الصلح على القاعدة التي أرادوها ، وأضيف إلى عبد الرحمن ولاية أذربيجان وأرّانيّة إلى ما بيده ، وصار أبو الفتوح بن دارست وزير السلطان مسعود ، وهو وزير بوزابة ، فصار السلطان معهم تحت الحجر ، وأبعدوا بك أرسلان بن بلنكري المعروف بخاص بك ، وهو ملازم السلطان وتربيته ، وصار في خدمة عبد الرحمن ليحقن دمه ، وصار الجماعة في خدمة السلطان صورة لا معنى تحتها ، واللَّه أعلم .
--> ( 1 ) . وترك بها . A