ابن الأثير

687

الكامل في التاريخ

ثم إنّ طغرل لمّا بلغ قمّ عاد إلى أصبهان ودخلها ، وأراد التحصّن بها ، فسار إليه أخوه مسعود ليحاصره بها ، فرأى طغرل أنّ أهل أصبهان لا يطاوعونه على الحصار ، فرحل عنهم إلى بلاد فارس ، واستولى مسعود على أصبهان ، وفرح أهلها به ، وسار من أصبهان نحو فارس يقتصّ أثر أخيه طغرل ، فوصل إلى موضع بقرب البيضاء ، فاستأمن إليه أمير من أمراء أخيه معه أربعمائة فارس ، فأمّنه ، فخاف طغرل من عسكره أن ينحازوا إلى أخيه ، فانهزم من بين يديه ، وقصد الرّيّ في رمضان ، وقتل وزيره أبو [ 1 ] القاسم الأنساباذيّ في الطريق ، في شوّال ، قتله غلمان الأمير شيركير الّذي سعى في قتله ، كما تقدّم ذكره . وسار السلطان مسعود يتبعه ، فلحقه بموضع يقال له ذكراور « 1 » ، فوقع بينهما المصافّ هناك ، فلمّا اشتبكت الحرب انهزم الملك طغرل ، فوقع عسكره في أرض قد نضب عنها الماء ، وهي وحل ، فأسر منهم جماعة من الأمراء منهم : الحاجب تنكر « 2 » ، وابن بغرا ، فأطلقهم السلطان مسعود ، ولم يقتل في هذا المصافّ إلّا نفر يسير ورجع السلطان مسعود إلى همذان . تم المجلد العاشر

--> [ 1 ] أبا . ( 1 ) . دكرار . ldoB ( 2 ) . تنكش : utxetnI . gramxE