ابن الأثير

682

الكامل في التاريخ

ما وراء النهر أحمد خان قد عصى [ 1 ] عليه ، فبادر إلى العود لتلافي ذلك الخرق ، فلمّا عاد إلى خراسان عصى [ 1 ] الملك داود على عمّه طغرل ، وخالفه ، وجمع العساكر بأذربيجان ، وبلاد كنجة ، وسار إلى همذان ، فنزل ، مستهلّ رمضان ، عند قرية يقال لها وهان ، بقرب همذان . وخرج « 1 » إليه طغرل ، وعبّأ كلّ واحد منهما [ 2 ] أصحابه ميمنة وميسرة ، وكان على ميمنة السلطان طغرل ابن برسق ، وعلى ميسرته قزل ، وعلى مقدّمته قراسنقر ، وكان على ميمنة داود يرنقش الزكويّ ، ولم يقاتل ، فلمّا رأى التركمان ذلك نهبوا خيمه وبركه جميعه ، ووقع الخلف في عسكر داود ، فلمّا رأى أتابكه آقسنقر الأحمديليّ ذلك ولّى هربا ، وتبعه الناس في الهزيمة ، وقبض طغرل على يرنقش الزكويّ ، وعلى جماعة من الأمراء . وأمّا الملك داود فإنّه لمّا انهزم بقي متحيّرا إلى أوائل ذي القعدة ، فقدم بغداذ ومعه أتابكه آقسنقر الأحمديليّ ، فأكرمه الخليفة وأنزله بدار السلطان ، وكان الملك مسعود بكنجة ، فلمّا سمع بانهزام الملك داود توجّه نحو بغداذ ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة قبض المسترشد باللَّه على وزيره شرف الدين عليّ بن طراد الزينبي ، واستوزر أنوشروان بن خالد ، بعد أن امتنع ، وسأل الإقالة .

--> [ 1 ] عصا . [ 2 ] منه . ( 1 ) . ldoB