ابن الأثير

664

الكامل في التاريخ

ذكر ملك عماد الدين زنكي أيضا مدينة سرجي ودارا لمّا فرغ من أمر الأثارب وتلك النواحي ، عاد إلى ديار الجزيرة ، وكان قد بلغه عن حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي ، صاحب ماردين ، وابن عمّه ركن الدولة داود بن سقمان ، صاحب حصن كيفا ، قوارص ، فعاد إليهم ، وحصر مدينة سرجي ، وهي بين ماردين ونصيبين ، فاجتمع حسام الدين ، وركن الدولة ، وصاحب آمد ، وغيرهم ، وجمعوا خلقا كثيرا من التركمان بلغت عدّتهم عشرين ألفا ، وساروا إليه ، فتصافّوا بتلك النواحي ، فهزمهم عماد الدين وملك سرجي . فحكى لي والدي قال : لمّا انهزم ركن الدولة داود قصد بلد جزيرة ابن عمر ونهبه ، فبلغ الخبر إلى عماد الدين ، فسار نحو الجزيرة ، وأراد دخول بلد داود ، ثم عاد عنه لضيق مسالكه ، وخشونة الجبال التي في الطريق ، وسار إلى دارا « 1 » فملكها ، وهي من القلاع في تلك الأعمال . ذكر وفاة الآمر وخلافة الحافظ العلويّ في هذه السنة ، ثاني ذي القعدة ، قتل الآمر بأحكام اللَّه أبو عليّ بن المستعلي العلويّ ، صاحب مصر ، خرج إلى متنزّه له ، فلمّا عاد وثب عليه الباطنيّة فقتلوه ، لأنّه كان سيّئ السيرة في رعيّته ، وكانت ولايته تسعا [ 1 ] وعشرين سنة

--> [ 1 ] تسع . ( 1 ) . بهرد . ldoB ؛ أبرد . P . C