ابن الأثير
531
الكامل في التاريخ
ذكر قتل صاحب حلب واستيلاء إيلغازي عليها في هذه السنة قتل لؤلؤ الخادم ، وكان قد استولى على قلعة حلب وأعمالها ، بعد وفاة الملك رضوان ، وولي أتابكيّة ولده ألب أرسلان ، فلمّا مات أقام بعده في الملك سلطان شاه بن رضوان ، وحكم في دولته أكثر من حكمه في دولة أخيه ، فلمّا كانت هذه السنة سار منها إلى قلعة جعبر ليجتمع بالأمير سالم بن مالك صاحبها ، فلمّا كان عند قلعة نادر نزل يريق الماء ، فقصده جماعة من أصحابه الأتراك ، وصاحوا : أرنب ، أرنب ! وأوهموا أنّهم يتصيّدون ، ورموه بالنشّاب ، فقتل ، فلمّا هلك [ نهبوا ] خزانته « 1 » ، فخرج إليهم أهل حلب ، فاستعادوا ما أخذوه . وولي أتابكيّة سلطان شاه بن رضوان شمس الخواصّ ياروقتاش ، فبقي شهرا ، وعزلوه ، وولي بعده أبو المعالي بن الملحيّ الدمشقيّ ، ثم عزلوه وصادروه . وقيل : كان سبب قتل لؤلؤ أنّه أراد قتل سلطان شاه ، كما قتل أخاه ألب أرسلان قبله ، ففطن به أصحاب سلطان شاه ، فقتلوه ، وقيل كان قتله سنة عشر وخمسمائة ، واللَّه أعلم . ثمّ إنّ أهل حلب خافوا من الفرنج ، فسلّموا البلد إلى نجم الدين إيلغازي ، فلمّا تسلّمه لم يجد فيه مالا ، ولا ذخيرة ، لأنّ الخادم كان قد فرّق الجميع ، وكان الملك رضوان قد جمع فأكثر ، فرزقه اللَّه غير أولاده ، فلمّا رأى إيلغازي خلوّ البلد من الأموال صادر جماعة من الخدم بمال صانع به الفرنج ، وهادنهم مدّة يسيرة تكون بمقدار مسيره إلى ماردين ، وجمع العساكر والعود ،
--> ( 1 ) atpircsrepus 2 aton عراسه . p . c . ni .