ابن الأثير
504
الكامل في التاريخ
إلى حلب ، وجمع التركمان ، وعاد إلى حمص ، وطالب بولده أياز ، وحصر قرجان إلى أن وصلت العساكر السلطانيّة ، فعاد إيلغازي على ما نذكره . ذكر وفاة علاء الدولة بن سبكتكين وملك ابنه وما كان منه مع السلطان سنجر في هذه السنة ، في شوّال ، توفّي الملك علاء الدولة أبو سعد مسعود بن أبي المظفّر إبراهيم بن أبي سعد مسعود بن محمود بن سبكتكين ، صاحب غزنة ، بها ، وملك بعده ابنه أرسلانشاه ، وأمّه سلجوقيّة ، وهي أخت السلطان ألب أرسلان بن داود ، فقبض على إخوته وسجنهم ، وهرب أخ له اسمه بهرام إلى خراسان ، فوصل إلى السلطان سنجر بن ملك شاه ، فأرسل إلى أرسلانشاه في معناه ، فلم يسمع منه ، ولا أصغى إلى قوله ، فتجهّز سنجر للمسير إلى غزنة ، وإقامة بهرام شاه في الملك . فأرسل أرسلانشاه إلى السلطان محمّد يشكو من أخيه سنجر ، فأرسل السلطان إلى أخيه سنجر يأمره بمصالحة أرسلانشاه ، وترك التعرّض له ، وقال للرسول : إن رأيت أخي وقد قصدهم ، وسار نحوهم ، أو قارب أن يسير ، فلا تمنعه ، ولا تبلّغه الرسالة ، فإنّ ذلك يفتّ في عضده ويوهنه « 1 » ، ولا يعود ، ولأن يملك أخي الدنيا أحبّ إليّ . فوصل الرسول إلى سنجر ، وقد جهّز العساكر إلى غزنة ، وجعل على مقدّمته الأمير أنر ، متقدّم عسكره ، ومعه الملك بهرام شاه ، فساروا حتّى بلغوا بست ، واتّصل بهم فيها أبو الفضل نصر بن خلف ، صاحب سجستان .
--> ( 1 ) . ويورهنه . A . te . P . C . ldoB