ابن الأثير
50
الكامل في التاريخ
458 ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ذكر عهد ألب أرسلان بالسلطنة لابنه ملك شاه في هذه السنة سار ألب أرسلان من مرو إلى رايكان ، فنزل بظاهرها ، ومعه جماعة أمراء دولته ، فأخذ عليهم العهود والمواثيق لولده ملك شاه بأنّه السلطان بعده ، وأركبه ، ومشى بين يديه يحمل الغاشية . وخلع السلطان على جميع الأمراء ، وأمرهم بالخطبة له في جميع البلاد التي يحكم عليها ، ففعل ذلك ، وأقطع البلاد ، فأقطع مازندران للأمير إينانج بيغو ، وبلخ لأخيه سليمان بن داود جغري بك ، وخوارزم لأخيه أرسلان أرغو ، ومرو لابنه الآخر أرسلان شاه ، وصغانيان وطخارستان لأخيه إلياس ، وولاية بغشور ونواحيها لمسعود بن أرتاش ، وهو من أقارب السلطان ، وولاية أسفرار لمودود بن أرتاش . ذكر استيلاء تميم على مدينة تونس في هذه السنة سيّر تميم ، صاحب إفريقية ، عسكرا كثيفا إلى مدينة تونس ، وبها أحمد بن خراسان قد أظهر عليه الخلاف . وسبب ذلك أنّ المعزّ بن باديس ، أبا تميم ، لمّا فارق القيروان والمنصوريّة