ابن الأثير

483

الكامل في التاريخ

وهجموا « 1 » إلى المنبر فكسروه ، وبطلت الجمعة أيضا ، فأرسل الخليفة إلى السلطان في المعنى يأمره بالاهتمام بهذا الفتق ورتقه [ 1 ] ، فتقدّم حينئذ إلى من معه من الأمراء بالمسير إلى بلادهم ، والتجهّز للجهاد ، وسيّر ولده الملك مسعودا [ 2 ] مع الأمير مودود ، صاحب الموصل ، وتقدّموا إلى الموصل ليلحق بهم الأمراء ويسيروا [ 3 ] إلى قتال الفرنج ، وانقضت السنة ، وساروا في سنة خمس وخمسمائة ، وكان ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة عزل نظام الملك أحمد من وزارة السلطان ، ووزر بعده الخطير محمّد بن الحسين الميبذيّ . وفيها ورد رسول ملك الروم إلى السلطان « 3 » يستنفره على الفرنج ، ويحثّه على قتالهم ودفعهم عن البلاد ، وكان وصوله قبل وصول أهل حلب ، وكان أهل حلب يقولون للسلطان : أما تتّقي اللَّه تعالى أن يكون ملك الروم أكثر حميّة منك للإسلام ، حتّى قد أرسل إليك في جهادهم ! وفيها ، في رمضان ، زفّت ابنة السلطان ملك شاه إلى الخليفة ، وزيّنت

--> [ 1 ] ورفعه . [ 2 ] مسعود . [ 3 ] ويسيرون . ( 1 ) . ودخلوا . b ( 2 - 3 ) . b . mo