ابن الأثير

472

الكامل في التاريخ

ودخل بينه وبين أصحابه فقتله ، وقتل صاعد بن محمّد بن عبد الرحمن أبو العلاء قاضي نيسابور ، يوم عيد الفطر ، قتله باطنيّ ، وقتل الباطنيّ ، ومولده سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وسمع الحديث ، وكان حنفيّ المذهب « 1 » . وفي هذه السنة سار قفل عظيم من دمشق إلى مصر ، فأتى الخبر إلى ملك الفرنج ، فسار إليه وعارضه في البرّ ، وأخذ كلّ من فيه ، ولم يسلم منهم إلّا القليل ، ومن سلم أخذه العرب . وفيها « 2 » ، في فصح النصارى ، ثار جماعة من الباطنيّة في حصن شيزر على حين غفلة من أهله في مائة رجل ، فملكوه ، وأخرجوا من كان فيه ، وأغلقوا بابه ، وصعدوا إلى القلعة فملكوها ، وكان أصحابها بنو منقذ قد نزلوا منها لمشاهدة عيد النصارى ، وكانوا قد أحسنوا ، إلى هؤلاء الذين أفسدوا ، كلّ الإحسان ، فبادر أهل المدينة الباشورة ، فأصعدهم النساء في الحبال من الطاقات ، وصاروا معهم ، وأدركهم الأمراء بنو منقذ ، أصحاب الحصن ، فصعدوا إليهم ، فكبّروا عليهم وقاتلوهم « 3 » ، فانخذل الباطنيّة ، وأخذهم السيف من كلّ جانب ، فلم يفلت منهم أحد ، وقتل من كان على مثل رأيهم في البلد . وفيها وصل إلى المهديّة « 4 » ثلاثة نفر « 5 » غرباء ، فكتبوا إلى أميرها « 6 » يحيى ابن تميم يقولون : إنّهم يعملون الكيمياء ، فأحضرهم عنده ، وأمرهم أن يعملوا شيئا يراه من صناعتهم ، فقالوا : نعمل النقرة ، فأحضر لهم ما طلبوا من آلة وغيرها « 7 » ، وقعد معهم هو والشريف أبو الحسن « 8 » ، وقائد جيشه واسمه إبراهيم ، وكانا يختصّان به « 9 » ، فلمّا رأى الكيماوية « 10 » المكان خاليا من جمع « 11 »

--> ( 1 - 2 ) ataler 507 munnada . p . cn ioitarransneupes . ( 3 ) وقاتلوا . p . c . ( 4 ) من إفريقية . p . c . dda . ( 5 ) قوم . p . c . ( 6 - 7 ) p . c . mo . ( 8 ) ابن حسن . p . c . ( 9 ) وكان أصحاب الكيمياء أيضا ثلاثة . p . c . dda . ( 10 ) رأوا . p . c . ( 11 ) b . mo .