ابن الأثير
465
الكامل في التاريخ
صاحب الرّها ، يستدعيه إلى مساعدته ، وأطلق له ما بقي عليه من مال المفاداة ، فسار إلى جاولي فلحق به ، وهو على منبج ، فوصل الخبر إليه ، وهو على هذه الحال ، بأنّ الموصل قد استولى عليها عسكر السلطان ، وملكوا خزائنه وأمواله ، فاشتد ذلك عليه ، وفارقه كثير من أصحابه منهم أتابك زنكي بن آقسنقر ، وبكتاش النهاونديّ ، وبقي جاولي في ألف فارس ، وانضمّ إليه خلق من المطوّعة ، فنزل بتلّ باشر . وقاربهم طنكري ، وهو في ألف وخمسمائة فارس « 1 » من الفرنج ، وستّمائة من أصحاب الملك رضوان ، سوى الرّجّالة ، فجعل جاولي في ميمنته الأمير أقسيان ، والأمير التونتاش الابريّ « 2 » ، وغيرهما ، وفي الميسرة الأمير بدران ابن صدقة ، وأصبهبذ صباوة ، وسنقر دراز ، وفي القلب القمّص بغدوين ، وجوسلين الفرنجيّين ، ووقعت الحرب ، فحمل أصحاب أنطاكية على القمّص ، صاحب الرّها ، واشتدّ القتال ، فأزاح طنكري القلب عن موضعه ، وحملت ميسرة جاولي على رجّالة صاحب أنطاكية ، فقتلت منهم خلقا كثيرا ، ولم يبق غير هزيمة صاحب أنطاكية ، فحينئذ عمد أصحاب جاولي إلى جنائب القمّص ، وجوسلين ، وغيرهما من الفرنج ، فركبوها وانهزموا ، فمضى [ 1 ] جاولي « 3 » وراءهم ليردّهم ، فلم يرجعوا ، وكانت طاعته قد زالت عنهم حين أخذت الموصل منه ، فلمّا رأى أنّهم لا يعودون معه أهمّته نفسه ، وخاف من المقام ، فانهزم ، وانهزم باقي عسكره . فأمّا أصبهبذ صباوة فسار نحو الشام ، وأمّا بدران بن صدقة فسار إلى قلعة جعبر ، وأمّا ابن جكرمش فقصد جزيرة ابن عمر ، وأمّا جاولي
--> [ 1 ] فمضا . ( 1 ) b . mo . ( 2 ) tcnupenis . ddoc . ( 3 ) إلى . dda . b .