ابن الأثير

427

الكامل في التاريخ

فاستحلفوه لهم ، فحلف ، واستحلفهم على الطاعة له والمناصحة ، وسار معهم إلى الموصل ، فملكها في الخامس والعشرين من رجب ، ونزل بالمعرقة « 1 » ، وخرج إليه ولد جكرمش وأصحابه ، فخلع عليهم ، وجلس على التّخت ، وأسقط السلطان محمّدا ، وخطب لنفسه بعد الخليفة ، وأحسن إلى العسكر « 2 » ، وأخذ القلعة من غزغلي « 3 » ، مملوك جكرمش ، وجعل له فيها دزدارا ، ورفع الرسوم المحدثة في الظلم ، وعدل في الناس وتألّفهم ، وقال : من سعى إلي [ 1 ] بأحد قتلته ، فلم يسع أحد بأحد ، وأقرّ القاضي أبا محمّد عبد اللَّه بن القاسم ابن الشهرزوريّ على القضاء بالموصل ، وجعل الرئاسة لأبي البركات محمّد بن محمّد بن خميس ، وهو والد شيخنا أبي الربيع سليمان . وكان في جملة قلج أرسلان الأمير إبراهيم بن ينّال التركمانيّ ، صاحب آمد ، ومحمّد بن جبق التركمانيّ ، صاحب حصن زياد ، وهو خرتبرت . فأمّا إبراهيم بن ينّال فكان سبب ملكه لمدينة آمد أنّ تاج الدولة تتش ، حين ملك ديار بكر ، سلّمها إليه ، فبقيت بيده ، وأمّا محمّد بن جبق فكان سبب ملكه لحصن زياد أنّ هذا الحصن « 4 » كان بيد الفلادروس « 5 » الروميّ ، ترجمان ملك الروم ، وكانت الرّها وأنطاكية من أعماله ، فلمّا ملك سليمان ابن قتلمش ، والد قلج أرسلان هذا « 6 » ، أنطاكية ، وملك فخر الدولة بن جهير ديار بكر ، ضعف الفلادروس عن إقامة ما يحتاج إليه حصن زياد من الميرة والإقامة ، فأخذه جبق ، وأسلم الفلادروس على يد السلطان ملك شاه ، وأمّره على الرّها ، فلم يزل عليها حتّى مات وأخذها الأمير بزان « 7 » بعده .

--> [ 1 ] إليه . ( 1 ) id iddasuibudatcnup . ( 2 ) b . mo . ( 3 ) فرعلي . b . ( 4 ) b . mo . ( 5 ) e uqibusitcnupenis . ddoc . ( 6 ) p . c . mo . ( 7 ) نزان . b .