ابن الأثير
395
الكامل في التاريخ
القدس ، وعكّة ، ويافا ، في ألف وثلاثمائة فارس ، وثمانية آلاف راجل ، فوقع المصافّ بينهم بين عسقلان ويافا ، فلم تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى ، فقتل من المسلمين ألف ومائتان ، ومن الفرنج مثلهم ، وقتل جمال الملك ، أمير عسقلان . فلمّا رأى المسلمون أنّهم قد تكافأوا في النكاية قطعوا الحرب وعادوا إلى عسقلان ، وعاد صباوة إلى دمشق ، وكان مع الفرنج جماعة من المسلمين منهم بكتاش « 1 » بن تتش ، وكان طغتكين قد عدل في الملك إلى ولد أخيه دقاق ، وهو طفل ، وقد ذكرناه ، فدعاه ذلك إلى قصد الفرنج ، والكون معهم . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة عظم فساد التركمان بطريق خراسان من أعمال العراق ، وقد كانوا قبل ذلك ينهبون الأموال ، ويقطعون الطريق ، إلّا أنّهم عندهم مراقبة . فلمّا كانت هذه السنة اطّرحوا المراقبة ، وعملوا الأعمال الشنيعة ، فاستعمل إيلغازي بن أرتق ، وهو شحنة العراق ، على ذلك البلد ابن أخيه بلك بن بهرام ابن أرتق ، وأمره بحفظه وحياطته ، ومنع الفساد عنه ، فقام في ذلك القيام « 2 » المرضيّ ، وحمى [ 1 ] البلاد ، وكفّ الأيدي المتطاولة ، وسار بلك إلى حصن خانيجار ، وهو من أعمال سرخاب بن بدر ، فحصره وملكه . وفيها ، في شعبان ، جعل السلطان محمّد قسيم الدولة سنقر البرسقيّ شحنة
--> [ 1 ] وحما . ( 1 ) . بلتاش tcnupeniste . p . c ( 2 ) . المقام . b