ابن الأثير
377
الكامل في التاريخ
واستقام أمر طغتكين بدمشق واستبدّ بالأمر ، وأحسن إلى الناس ، وبثّ فيهم العدل ، فسرّوا به سرورا كثيرا . ذكر استيلاء صدقة على واسط في هذه السنة ، في شوّال ، انحدر سيف الدولة صدقة بن مزيد من الحلّة إلى واسط في عسكر كثير ، وأمر فنودي بها في الأتراك : من أقام فقد برئت منه الذمّة ، فسار جماعة منهم إلى بركيارق ، وجماعة إلى بغداذ ، وصار مع صدقة جماعة منهم ، ثم إنّه أحضر مهذّب الدولة بن أبي الجبر « 1 » ، صاحب البطيحة ، فضمّنه البلد لمدّة ، آخرها آخر السنة ، بخمسين ألف دينار ، وعاد إلى الحلّة ، وأقام مهذّب الدولة بواسط إلى سادس ذي القعدة ، وانحدر « 2 » إلى بلده . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، أطلق سديد الملك أبو المعالي من الاعتقال ، وهو الّذي كان وزير الخليفة ، ولمّا أطلق هرب إلى الحلّة السّيفيّة ، ومنها إلى السلطان بركيارق ، فولّاه الإشراف على ممالكه . وفيها توفّي أمين الدولة أبو سعد العلاء « 3 » بن الحسن بن الموصلايا ، فجأة ، وكان قد أضرّ ، وكان بليغا فصيحا ، وكان ابتداء خدمته للقائم بأمر اللَّه سنة
--> ( 1 ) . الخير . a ( 2 ) . وعاد منحدرا . b . a ( 3 ) . p . c