ابن الأثير

355

الكامل في التاريخ

بقربهم منه عبر دجلة ، وسار إلى باجسرى « 1 » وشعثها ، وقصد شهرابان ، فمنعه أهلها ، فقاتلهم ، فقتل بينهم قتلى ، ورحل عنهم ، وسار إلى أذربيجان قاصدا إلى السلطان محمّد ، وعاد دبيس بن صدقة ، وإيلغازي ، شحنة بغداذ « 2 » ، إلى مواضعهم . ذكر وصول كمشتكين القيصريّ شحنة إلى بغداذ والفتنة بينه وبين إيلغازي وسقمان وصدقة في هذه السنة ، منتصف ربيع الأوّل ، ورد كمشتكين القيصريّ إلى بغداذ ، شحنة ، أرسله إليها السلطان بركيارق ، وقد ذكرنا في السنة المتقدّمة رحيل بركيارق من « 3 » أصبهان إلى همذان ، فلمّا وصلها أرسل إلى بغداذ كمشتكين شحنة ، فلمّا سمع إيلغازي ، وهو شحنة ببغداذ ، للسلطان محمّد ، أرسل إلى أخيه سقمان ابن أرتق ، صاحب حصن كيفا ، يستدعيه إليه ليعتضد به على منعه ، وسار إلى سيف الدولة صدقة بالحلّة ، واجتمع به ، وسأله تجديد عهد في دفع من يقصده من جهة بركيارق ، فأجابه إلى ذلك وحلف له ، فعاد إيلغازي . وورد سقمان في عساكر ، ونهب في طريقه تكريت ، وسبب تمكّنه منها أنّه أرسل جماعة من التركمان إلى تكريت ، معهم أحمال جبن ، وسمن ، وعسل ، فباعوا ما معهم ، وأظهروا أنّ سقمان قد عاد عن الانحدار ، فاطمأنّ أهل البلد ، ووثب التركمان ، تلك الليلة ، على الحرّاس فقتلوهم ، وفتحوا الأبواب ، وورد إليها سقمان ، ودخلها ونهبها ، ولمّا وصل إلى بغداذ نزل بالرّملة .

--> ( 1 ) باحسروا . b ، ناخسرى . a . ( 2 ) p . c . mo . ( 3 ) على . a . dda .