ابن الأثير

281

الكامل في التاريخ

492 ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ذكر عصيان الأمير أنر « 1 » وقتله لمّا سار السلطان بركيارق إلى خراسان ولّى الأمير أنر بلاد فارس جميعها ، وكانت قد تغلّب عليها الشوانكارة « 2 » على اختلاف بطونهم وقبائلهم ، واستعانوا بصاحب كرمان إيران شاه « 3 » بن قاورت ، فاجتمعوا ، وصافّوا الأمير أنر ، وكسروه ، وعاد مفلولا إلى أصبهان ، وأرسل إلى السلطان يستأذنه في اللحاق به إلى خراسان ، فأمره بالمقام ببلد الجبال ، وولّاه إمارة العراق ، وكاتب العساكر المجاورة له بطاعته . فأقام بأصبهان ، وسار منها إلى أقطاعه بأذربيجان ، وعاد وقد انتشر أمر الباطنيّة بأصبهان ، فندب نفسه لقتالهم « 4 » ، وحصر قلعة على جبل أصبهان . واتّصل به مؤيّد الملك بن نظام الملك ، وكان ببغداذ ، فسار منها إلى الحلّة ، فأكرمه صدقة ، وسار من عنده إلى الأمير أنر ، فلمّا اجتمع بالأمير أنر خوّفه هو وغيره من السلطان بركيارق ، وعظّموا عليه الاجتماع به ، وحسّنوا له البعد عنه ، وأشاروا عليه بمكاتبة غياث الدين محمّد بن ملك شاه ، وهو إذ ذاك بكنجة ، فعزم على المخالفة للسلطان ، وتحدّث فيه ، فظهر ذلك ، فزاد خوفه

--> ( 1 ) انز . b . ( 2 ) شوانكارة . p . c ، الشوانكار . b . ( 3 ) انر بن شاه . p . c ، انران شاه . b . ( 4 ) فهرب إلى قتالهم . b .