ابن الأثير
262
الكامل في التاريخ
490 ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة ذكر قتل أرسلان أرغون في هذه السنة ، في المحرّم ، قتل أرسلان أرغون بن ألب أرسلان ، أخو السلطان ملك شاه ، بمرو ، وكان قد ملك خراسان « 1 » . وسبب قتله أنّه كان شديدا على غلمانه ، كثير الإهانة لهم والعقوبة ، وكانوا يخافونه [ خوفا ] عظيما ، فاتّفق أنّه الآن طلب غلاما له ، فدخل عليه وليس معه أحد ، فأنكر عليه تأخّره عن الخدمة ، فاعتذر ، فلم يقبل عذره ، وضربه ، فأخرج الغلام سكّينا معه وقتله ، وأخذ الغلام ، فقيل له : لم فعلت هذا ؟ فقال : لأريح الناس من ظلمه . وكان سبب ملكه خراسان أنّه كان له ، أيّام أخيه ملك شاه ، من الإقطاع ما مقداره سبعة آلاف دينار ، وكان معه ببغداذ لمّا مات ، فسار إلى همذان في سبعة غلمان ، واتّصل به جماعة ، فسار إلى نيسابور ، فلم يجد فيها مطمعا ، فتمّم « 2 » إلى مرو ، وكان شحنة مرو أمير اسمه قودن « 3 » من مماليك ملك شاه ، وهو الّذي كان سبب تنكّر السلطان ملك شاه على نظام الملك ، وقد تقدّم ذلك في قتل نظام الملك ، فمال إلى أرسلان أرغون ، وسلّم البلد إليه ، فأقبلت العساكر إليه ، وقصد بلخ ، وبها فخر الملك بن نظام الملك ، فسار عنها ،
--> ( 1 ) b . mo . ( 2 ) فمر . b . ( 3 ) قوذر . p . c .