ابن الأثير
255
الكامل في التاريخ
489 ثم دخلت سنة تسع وثمانين وأربعمائة ذكر قتل يوسف بن آبق والمجنّ الحلبيّ في هذه السنة ، في المحرّم ، قتل يوسف بن آبق الّذي ذكرناه أنّه سيّره تاج الدولة تتش إلى بغداذ ونهب سوادها . وكان سبب قتله أنّه كان بحلب ، بعد قتل تاج الدولة ، وكان بحلب إنسان يقال له المجنّ ، وهو رئيس الأحداث بها ، وله أتباع كثيرون ، فحضر عند جناح الدولة حسين ، وقال له : إنّ يوسف بن آبق يكاتب باغي سيان « 1 » ، وهو على عزم الفساد ، واستأذنه في قتله ، فأذن له ، وطلب أن يعينه بجماعة من الأجناد ، ففعل ذلك ، فقصد المجنّ الدار التي بها يوسف ، فكبسها من الباب والسطح ، وأخذ يوسف فقتله ، ونهب كلّ ما [ 1 ] [ كان ] في داره ، وبقي بحلب حاكما ، فحدّثته نفسه بالتفرّد بالحكم عن الملك رضوان ، فقال لجناح الدولة : إنّ الملك رضوان أمرني بقتلك ، فخذ لنفسك ، فهرب جناح الدولة إلى حمص ، وكانت له ، فلمّا انفرد المجنّ بالحكم تغيّر عليه رضوان ، وأراد منه أن يفارق البلد ، فلم يفعل ، وركب في أصحابه ، فلو همّ « 2 » بالمحاربة لفعل ، ثمّ أمر أصحابه أن ينهبوا ماله ، وأثاثه ، ودوابّه ، ففعلوا ذلك ، واختفى ، فطلب
--> [ 1 ] كلما . ( 1 ) باغي يسان . p . c . ( 2 ) فأمرهم . b .