ابن الأثير

249

الكامل في التاريخ

وله أشعار حسنة ، فمنها ما قاله لمّا أخذ ملكه وحبس : سلّت عليّ يد الخطوب سيوفها * فجذذن « 1 » من جسدي الحصيف [ 1 ] الأمتنا ضربت بها أيدي الخطوب ، وإنّما * ضربت رقاب الآملين بها المنى [ 2 ] يا آملي العادات من نفحاتنا ، * كفّوا ، فإنّ الدّهر كفّ أكفّنا وله من قصيدة يصف القيد في رجله : تعطّف في ساقي تعطّف أرقم ، * يساورها عضّا بأنياب ضيغم وإنّي من كان الرجال بسيبه ، * ومن سيفه « 2 » في جنّة وجهنّم وقال في يوم عيد : فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا ، * فساءك العيد [ 3 ] ، في أغمات ، مأسورا قد كان دهرك إن تأمره ممتثلا ، * فردّك الدهر منهيّا ، ومأمورا من بات بعدك في ملك يسرّ به ، * فإنّما بات بالأحلام مسرورا وكان شاعره أبو بكر بن اللّبانة يأتيه وهو مسجون ، فيمدحه لا لجدوى ينالها منه ، بل رعاية لحقّه وإحسانه القديم إليه . فلمّا توفّي أتاه ، فوقف على قبره ، يوم عيد ، والناس عند قبور أهليهم ، وأنشد بصوت عال « 3 » : ملك الملوك أسامع فأنادي « 4 » ، * أم قد عداك عن الجواب عوادي

--> [ 1 ] الخصيف . [ 2 ] المنا . [ 3 ] فصرت كالعبد . ( 1 ) فجددت . b . ( 2 ) سبقه . b . ( 3 ) b . ( 4 ) ما أنادي . b