ابن الأثير

229

الكامل في التاريخ

487 ثمّ دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة ذكر الخطبة للسلطان بركيارق في هذه السنة ، يوم الجمعة رابع عشر المحرّم ، خطب ببغداذ للسلطان بركيارق بن ملك شاه ، وكان قدمها أواخر سنة ستّ وثمانين [ وأربعمائة ] ، وأرسل إلى الخليفة المقتدي بأمر اللَّه يطلب الخطبة ، فأجيب إلى ذلك ، وخطب له ، ولقّب ركن الدين . وحمل الوزير عميد الدولة بن جهير الخلع إلى بركيارق ، فلبسها ، وعرض التقليد على الخليفة ليعلّم عليه ، فعلّم فيه ، وتوفّي فجأة على ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى ، وولي ابنه الإمام المستظهر باللَّه الخلافة ، فأرسل الخلع والتقليد إلى السلطان بركيارق ، فأقام ببغداذ إلى ربيع الأوّل من السنة ، وسار عنها إلى الموصل . ذكر وفاة المقتدي بأمر اللَّه في هذه السنة ، يوم السبت خامس عشر المحرّم ، توفّي الإمام المقتدي بأمر اللَّه أبو القاسم عبد اللَّه بن الذخيرة بن القائم بأمر اللَّه أمير المؤمنين فجأة ، وكان قد أحضر عنده تقليد السلطان بركيارق ليعلّم فيه ، فقرأه ، وتدبّره ، وعلّم فيه ، ثمّ قدّم إليه طعام ، فأكل منه ، وغسل يديه ، وعنده قهرمانته