ابن الأثير
220
الكامل في التاريخ
وبها قسيم الدولة آقسنقر ، فرأى قسيم الدولة اختلاف أولاد صاحبه ملك شاه ، وصغرهم ، فعلم أنّه لا يطيق دفع تتش ، فصالحه ، وصار معه ، وأرسل إلى باغي سيان « 1 » ، صاحب أنطاكية ، وإلى بوزان ، صاحب الرّها وحرّان ، يشير عليهما بطاعة تاج الدولة تتش حتّى يروا ما يكون من أولاد ملك شاه ، ففعلوا ، وصاروا معه ، وخطبوا له في بلادهم ، وقصدوا الرحبة ، فحصروها ، وملكوها في المحرّم من هذه السنة ، وخطب لنفسه بالسلطنة . ثم ساروا إلى نصيبين ، فحصروها ، فسبّ أهلها تاج الدولة ، ففتحها عنوة وقهرا ، وقتل من أهلها خلقا كثيرا ، ونهبت الأموال ، وفعل فيها الأفعال القبيحة ، ثم سلّمها إلى الأمير محمّد بن شرف الدولة العقيلي ، وسار يريد الموصل ، وأتاه الكافي بن فخر الدولة بن جهير ، وكان في جزيرة ابن عمر ، فأكرمه ، واستوزره . ذكر وقعة المضيّع وأخذ الموصل من العرب كان إبراهيم بن قريش بن بدران ، أمير بني عقيل ، قد استدعاه السلطان ملك شاه سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ليحاسبه ، فلمّا حضر عنده اعتقله ، وأنفذ فخر الدولة بن جهير إلى البلاد ، فملك الموصل وغيرها ، وبقي إبراهيم مع ملك شاه ، وسار معه إلى سمرقند ، وعاد إلى بغداذ ، فلمّا مات ملك شاه أطلقته تركان خاتون من الاعتقال ، فسار إلى الموصل . وكان ملك شاه قد أقطع عمّته صفيّة مدينة بلد ، وكانت زوجة شرف الدولة ، ولها منه ابنها عليّ ، وكانت قد تزوّجت بعد شرف الدولة بأخيه إبراهيم ،
--> ( 1 ) . otpircsrepus ظ muc ياغبسان . gramni . P . C