ابن الأثير
202
الكامل في التاريخ
485 ثمّ دخلت سنة خمس وثمانين وأربعمائة ذكر الحرب بين المسلمين والفرنج بجيّان في هذه السنة جمع أذفونش عساكره ، وجموعه ، وغزا بلاد جيّان من الأندلس ، فلقيه المسلمون وقاتلوه ، واشتدّت الحرب ، فكانت الهزيمة أوّلا على المسلمين ، ثمّ إنّ اللَّه تعالى ردّ لهم الكرّة على الفرنج ، فهزموهم ، وأكثروا القتل فيهم ، ولم ينج إلا الأذفونش في نفر يسير ، وكانت هذه الوقعة من أشهر الوقائع ، بعد الزلّاقة ، وأكثر الشعراء ذكرها في أشعارهم . ذكر استيلاء تتش على حمص وغيرها من ساحل الشام لمّا كان السلطان ببغداذ قدم إليه أخوه تاج الدولة تتش من دمشق ، وقسيم الدولة آقسنقر من حلب ، وبوزان من الرّها ، فلمّا أذن لهم السلطان في العود إلى بلادهم أمر قسيم الدولة وبوزان أن يسيرا مع عساكرهما في خدمة أخيه تاج الدولة ، حتّى يستولي على ما للخليفة المستنصر « 1 » العلويّ ، بساحل الشام ، من البلاد ، ويسير ، وهم معه ، إلى مصر ليملكها . فساروا أجمعون « 2 » إلى الشام ، ونزل على حمص ، وبها ابن ملاعب صاحبها ،
--> ( 1 - 2 ) . A