ابن الأثير
20
الكامل في التاريخ
454 ثم دخلت سنة أربع وخمسين وأربعمائة ذكر نكاح السلطان طغرلبك « 1 » ابنة الخليفة في هذه السنة عقد للسلطان طغرلبك على ابنة الخليفة القائم بأمر اللَّه ، وكانت الخطبة تقدّمت سنة ثلاث وخمسين [ وأربعمائة ] مع أبي سعد قاضي الرَّيّ ، فانزعج الخليفة من ذلك ، وأرسل في الجواب أبا محمّد التميميَّ ، وأمره أن يستعفي ، فإن أُعفي ، وإلّا تمّم الأمر على أن يحمل السلطان ثلاثمائة ألف دينار ، ويسلّم واسطا وأعمالها . فلمّا وصل إلى السلطان ذكر لعميد الملك الوزير ما ورد فيه من الاستعفاء ، فقال : لا يحسن أن يردّ السلطان ، وقد سأل وتضرّع ، ولا يجوز مقابلته أيضا بطلب الأموال والبلاد ، فهو يفعل أضعاف ما طلب منه . فقال التميميُّ : الأمر لك ، ومهما فعلته فهو [ 1 ] الصواب ، فبنى الوزير الأمر على الإجابة ، وطالع به السلطان ، فسرّ به ، وجمع الناس وعرّفهم أنّ همّته سمت به إلى الاتصال بهذه الجهة النبويّة ، وبلغ من ذلك ما لم يبلغه سواه من الملوك . وتقدّم إلى عميد الملك الوزير أن يسير ومعه أرسلان خاتون ، زوجة
--> [ 1 ] - هو . ( 1 ) . A