ابن الأثير
192
الكامل في التاريخ
ابن أبي بكر بن حمد يس ، وكتبه إليه « 1 » يذكر مسيرهم عن إشبيلية إلى أغمات : جرى لك جدّ بالكرام عثور ، * وجار زمان كنت منه تجير لقد أصبحت بيض الظّبى في غمودها * إناثا لترك الضّرب « 2 » ، وهي ذكور ولمّا رحلتم بالنّدى في أكفّكم ، * وقلقل رضوى منكم وثبير رفعت لساني بالقيامة قد أتت ، * ألا فانظروا كيف الجبال تسير « 3 » وقال شاعره ابن اللّبانة في حادثته أيضا : تبكي السماء بدمع « 4 » رائح غادي * على البهاليل من أبناء عباد على الجبال التي هدّت قواعدها * وكانت الأرض منها تحت أوتاد « 5 » عرّيسة دخلتها النائبات على * أساود منهم فيها وآساد وكعبة كانت الآمال تعمرها ، * فاليوم لا عاكف فيها ، ولا باد ولمّا استقصى عسكر أمير المسلمين ملوك الأندلس ، وأخذ بلادهم ، جمع ملوكهم وسيّرهم إلى بلاد بالغرب « 6 » ، وفرّقهم فيها ، إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً « 7 » . ولمّا فرغ سير من إشبيلية سار إلى المريّة فنازلها ، وكان صاحبها محمّد ابن معن بن صمادح « 8 » ، فقال لولده : ما دام المعتمد بإشبيليّة فلا نبالي بالمرابطين . فلمّا سمع بملكهم لها ، وما جرى للمعتمد ، مات في تلك الأيّام غمّا وكمدا ، فلمّا مات سار ولده الحاجب وأهله في مراكب ، ومعهم كلّ
--> ( 1 ) a . mo ( 2 ) الظبي . p . c ( 3 ) فهذي الجبال الراسيات . a ( 4 ) . بمزن . a ( 5 ) tseedsusrevcih . p . cni ( 6 ) بالمغرب . a ( 7 ) . sv ، 27 . roc ( 8 ) ضمادح بن معن . a