ابن الأثير

186

الكامل في التاريخ

484 ثم دخلت سنة أربع وثمانين وأربعمائة ذكر عزل الوزير أبي شجاع ووزارة عميد الدولة بن جهير في هذه السنة ، في ربيع الأوّل ، عزل الوزير أبو شجاع من وزارة الخليفة . وكان سبب عزله أنّ إنسانا يهوديّا ببغداذ يقال له أبو سعد بن سمحا كان وكيل السلطان ونظام الملك ، فلقيه إنسان يبيع الحصر [ 1 ] ، فصفعه صفعة أزالت عمامته عن رأسه « 1 » ، فأخذ الرجل ، وحمل إلى الديوان ، وسئل عن السبب في فعله ، فقال : هو وضعني على نفسه ، فسار كوهرائين ومعه ابن سمحا اليهودي إلى العسكر يشكوان ، وكانا متّفقين على الشكاية من الوزير أبي شجاع . فلمّا سارا خرج توقيع الخليفة بإلزام أهل الذمّة بالغيار ، ولبس ما شرط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ، رضي اللَّه عنه ، فهربوا كلّ مهرب ، أسلم بعضهم ، فممّن أسلم أبو سعد العلاء بن الحسن بن وهب بن موصلايا « 2 » الكاتب ، وابن أخيه « 3 » أبو نصر هبة اللَّه بن الحسن بن عليّ صاحب الخبر ، أسلما على يدي الخليفة .

--> [ 1 ] الخصر . ( 1 ) a . mo ( 2 ) الموصلايا . p . c ( 3 ) أخته . a