ابن الأثير

182

الكامل في التاريخ

483 ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ذكر وفاة فخر الدولة أبي نصر بن جهير في هذه السنة ، في المحرّم ، توفّي فخر الدولة أبو نصر محمّد بن محمّد ابن جهير الّذي كان وزير الخليفة بمدينة الموصل ، ومولده بها سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وتزوّج إلى أبي العقارب شيخها ، ونظر في إملاك جارية قرواش ، المعروفة بسرهنك ، ثم خدم بركة بن المقلّد « 1 » ، حتّى قبض على أخيه قرواش وحبسه ، ومضى بهدايا إلى ملك الروم ، فاجتمع هو ورسول نصر « 2 » الدولة بن مروان ، فتقدّم فخر الدولة عليه ، فنازعه رسول ابن مروان ، فقال فخر الدولة لملك الروم : أنا أستحقّ التقدّم عليه لأنّ [ 1 ] صاحبه يؤدّي الخراج إلى صاحبي . فلمّا عاد إلى قريش بن بدران أراد القبض عليه ، فاستجار بأبي الشداد ، وكانت عقيل تجير على أمرائها ، وسار إلى حلب ، فوزر لمعزّ الدولة أبي ثمال ابن صالح . ثم مضى إلى ملطية ، ومنها إلى ابن مروان ، فقال له : كيف أمنتني وقد فعلت برسولي ما فعلت عند ملك الروم « 3 » ؟ فقال : حملني على ذلك نصح صاحبي . فاستوزره ، فعمر بلاده .

--> [ 1 ] لأنّه . ( 1 ) مقلد . a . ( 2 ) نصير . a . ( 3 ) p . c . mo .