ابن الأثير

180

الكامل في التاريخ

ذكر عدّة حوادث في هذه السنة قطعت الحراميّة الطريق على قفل كبير بولاية حلب ، فركب آقسنقر في جماعة من عسكره وتبعهم ، ولم يزل حتّى أخذهم وقتلهم ، فأمنت الطرق بولايته . وفيها ورد العميد الأغرّ أبو المحاسن عبد الجليل بن عليّ الدهستانيّ إلى بغداذ عميدا ، وعزل أخوه كمال الملك على ما ذكرناه . وفيها درّس الإمام أبو بكر الشاشيّ في المدرسة التي بناها تاج الملك مستوفي السلطان بباب أبرز من بغداذ ، وهي المدرسة التاجيّة المشهورة . وفيها عمرت منارة جامع حلب . وفيها توفّي الخطيب أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلميّ ، خطيب دمشق ، في ذي الحجّة . وفيها توفّي أحمد بن محمّد بن صاعد بن محمّد أبو نصر « 1 » النّيسابوريّ رئيسها ، ومولده سنة عشر وأربعمائة ، وكان من العلماء ، وعاصم بن الحسن ابن محمّد بن عليّ بن عاصم العاصميّ البغداذيّ من أهل الكرخ ، كان ظريفا كيّسا ، له شعر حسن ، فمنه : ما ذا على متلوّن الأخلاق * لو زارني ، فأبثّه أشواقي وأبوح بالشكوى إليه تذلّلا ، * وأفضّ ختم الدّمع من آماقي فعساه يسمح بالوصال لمدنف * ذي لوعة ، وصبابة ، مشتاق أسر الفؤاد ، ولم يرقّ لموثق * ما ضرّه لو جاد بالإطلاق

--> ( 1 ) a . mo .