ابن الأثير
18
الكامل في التاريخ
جملة وافرة حتّى تعلّموا الطّبخ من هناك . وأرسل إلى السلطان طغرلبك هدايا عظيمة ، من جملتها الجبل الياقوت الّذي كان لبني بويه ، اشتراه من الملك العزيز « 1 » أبي منصور بن جلال الدولة ، وأرسل معه مائة ألف دينار سوى ذلك . ووزر له أبو القاسم بن المغربيّ ، وفخر الدولة بن جهير ، ورخصت الأسعار في أيّامه ، وتظاهر الناس بالأموال ، ووفد إليه الشعراء ، وأقام عنده العلماء والزهّاد . وبلغه أنّ الطيور في الشتاء تخرج من الجبال إلى القرى فتصاد ، فأمر أن يطرح لها الحبّ من الأهراء التي له ، فكانت في ضيافته طول عمره . ولمّا مات اتّفق وزيره فخر الدولة بن جهير وابنه نصر ، فرتّب نصرا في الملك بعد أبيه ، وجرى بينه وبين أخيه سعيد حروب شديدة كان الظفر في آخرها لنصر ، فاستقرّ في الإمارة بميّافارقين وغيرها ، وملك أخوه سعيد آمد . ذكر عدّة حوادث في رجب خلع على الكامل أبي الفوارس طراد بن محمّد الزينبيّ ، وقلّد نقابة النقباء ، ولقّب الكامل ذا [ 1 ] الشرفين . وفيها توفّي شمس الدين أسامة بن أبي عبد اللَّه بن عليّ [ تولّى ] نقابة العلويّين ببغداذ ، ولقّب المرتضى .
--> [ 1 ] ذو . ( 1 ) . P . C