ابن الأثير
162
الكامل في التاريخ
وفيها سلّم السلطان ملك شاه مدينة حلب والقلعة إلى مملوكه آقسنقر ، فوليها ، وأظهر فيها العدل وحسن السيرة ، وكان زوج دادوا « 1 » السلطان ملك شاه ، وهي التي تحضنه وتربّيه ، وماتت بحلب سنة أربع وثمانين [ وأربعمائة ] . وفيها استبق ساعيان أحدهما للسلطان ، فضليّ ، والآخر للأمير قماج ، مرعوشيّ ، فسبق ساعي السلطان ، وقد تقدّم ذكر الفضليّ والمرعوشيّ أيّام معزّ الدولة بن بويه . وفيها جعل السلطان وليّ عهده ولده أبا شجاع أحمد ، ولقّبه ملك الملوك ، عضد الدولة ، وتاج الملّة ، عدّة أمير المؤمنين ، وأرسل إلى الخليفة بعد مسيره من بغداذ ، ليخطب له ببغداذ بذلك ، فخطب له في شعبان ، ونثر الذهب على الخطباء . وفيها ، في شعبان ، انحدر سعد الدولة كوهرائين إلى واسط لمحاربة مهذّب الدولة بن أبي الجبر « 2 » ، صاحب البطائح ، ولمّا فارق بغداذ كثرت فيها الفتن . وفيها ، في ذي القعدة ، ولد للخليفة من ابنة السلطان ولد سماه جعفرا [ 1 ] ، وكناه أبا الفضل ، وزيّن البلد لأجل ذلك . وفيها استولى العميد كمال الملك « 3 » أبو الفتح الدهستانيّ ، عميد العراق ، على مدينة هيت ، أخذها صلحا ومضى إليها ، وعاد عنها في ذي القعدة . وفيها وقعت فتنة بين أهل الكرخ وغيرها من المحالّ ، قتل فيها كثير من الناس . وفيها كسفت الشمس كسوفا كلّيّا .
--> [ 1 ] جعفر . ( 1 ) دادة . a . ( 2 ) الجهير . a . ( 3 ) كمال الدين . a . p . c . mo .